خاص سودان تمورو
لم يعد ينفع الانكار ان اسرائيل دخلت بقوة وبشكل كامل ساحة النزاع السودانى وتواجدت فى الميدان عبر العديد من الادوات ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما اوضحته الاحداث من وجود لاسلحة ومعدات اسرائيلية فى ميدان المعركة ؛ ولم يكن مفاجئا الاعلان عن ضبط اسلحة ومعدات عسكرية واجهزة تشويش عالية الامكانيات فائقة الدقة لدى قوات الدعم السريع وقد تركتها عند اندحارها من وسط الخرطوم ؛ وكانت المفاجأة فى حجم هذه المعدات ونوعيتها مما يكشف خطورة الاوضاع وما كان الاعداء يخططون له لبلادنا ومدى اتساق العملاء الخونة الماجورين مع هذه الخطة الابليسية الخبيثة.
تم الاعلان عن ضبط اجهزة اتصالات وتشويش اسرائيلية حديثة وكان يشرف على هذه الاجهزة السرية والهامة ضباط مخابرات من عدة دول يعملون كمرتزقة مع قوات الدعم السريع ؛ وقد تفاجأت اعداد كبيرة من المواطنين بحجم المؤامرة التى اتضحت معالمها بضبط هذا العتاد و التجهيزات التى لم تكن تخطر على بال اغلب الناس.
سؤال مشروع طرحه بعض الناس ويمكن ان يطرح فى اى مكان وزمان وهو ماذا تفعل أجهزة التشويش الإسرائيلية في أيدي قوات الدعـم السريـع الإرهـابية⁉
ففي تطور خطير يكشف حجم التدخل الخارجي في الأزمة السودانية، ضبط الجيش السوداني أجهزة تشويش إسرائيلية متطورة بحوزة الدعم السريع في منطقة المجاهدين جنوب الخرطوم .
هذه الأجهزة التي تُستخدم عادة في العمليات العسكرية المتقدمة تُثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الدعم السريع لم يكن مجرد ميليشيا محلية، بل كان جزءًا من مشروع إقليمي ودولي مدعوم بأحدث التقنيات العسكرية لإضعاف السودان وجيشه الوطني .
أجهزة التشويش الإسرائيلية تُستخدم عادة لتعطيل أنظمة الاتصالات العسكرية، وإعاقة الطائرات المسيّرة، وشل شبكات الرادار، مما يمنح المليشيا تفوقًا تكتيكيًا في ساحة المعركة .
ان وجود هذه الأجهزة بيد الدعم السريع يُثير تساؤلات خطيرة حول مستوى التنسيق بين المليشيا وإسرائيل، خاصة في ظل تقارير سابقة عن توريد أسلحة ومعدات متطورة عبر جهات إقليمية لصالح قوات الدعم السريع. .
ان الدعم الإسرائيلي ليس جديدًا، لكنه اليوم بات واضحًا ومفضوحًا، في ظل رصد تقنيات لا تُباع في السوق السوداء، بل تُمنح فقط للحلفاء المباشرين لإسرائيل في المنطقة .
السؤال المهم هنا لماذا تدعم اسرائيل قوات الدعم السريع؟
ونقول ان تفكيك الجيش السوداني الذى اعلنه الدعم السريع ومناصروه كهدف لهم يلتقى مع سياسة اسرائيل التى ظلت تعمل لها وهى السعى لإضعاف الجيوش العربية والإفريقية القوية والجيش السوداني ليس استثناءً بالطبع لذا كان الدعم السريع اداة لتحقيق الهدف الاسرائيلى وجاء دعمه لهذا السبب ؛ ومن المعروف ان تمكين الدعم السريع والمليشيات عموما يعنى خلق حالة من الفوضى الدائمة
تُضعف المؤسسة العسكرية السودانية، وتُحطم قدراتها الدفاعية وتمكن الطامعين من التحكم فى موارد السودان المعروف بانه غنى بالموارد الطبيعية اضافة الى موقعه الاستراتيجى الذى يتيح لمن يسيطر عليه امتلاك فرص جيدة للتواجد فى البحر الاحمر والانفتاح على وسط وشرق افريقيا وصولا الى كل الساحل والصحراء فى ظل صراع الكبار على الموارد والنفوذ.
ويعنى دعم مليشيا مسلحة تمكين مجموعة خارجة عن القانون من السيطرة على هذه الثروات، واستنزافها لصالح جهات خارجية .
كما ان ذلك يعنى إجهاض أي نهضة سودانية ؛ فالسودان عندما يكون دولة قوية وموحدة يشكل خطرًا على المصالح الإسرائيلية والغربية في المنطقة .
ويعنى تقديم الدعم لقوات حميدتى والعمل على تمكينها من السيطرة على البلد يعني إبقاء السودان في دوامة الصراعات الداخلية، ومنعه من تحقيق اى استقرار سياسي أو اقتصادي .
ان الجيش السودانى لايقاتل اليوم فقط مجموعة متمردة وانما هو مشروع دولى خطير يريد فرض اجندته بالقوة
ويعد سقوط هذه الأجهزة العسكرية الاسرائيلية المتطورة بيد الجيش السودانى ضربة استخباراتية موجعة للداعمين الإقليميين والدوليين وسيكشف الكثير من الخيوط حول طبيعة الدعم الخارجي
