الإثنين, مايو 4, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباراليمن صمود يتحدى العدوان وينصر غزة!

اليمن صمود يتحدى العدوان وينصر غزة!

سودان تمورو:

في زمنٍ تهاوت فيه عروش الكرامة، وتكالبت أنظمة عربية على التطبيع مع الكيان الصهيوني، غير آبهة بقضايا الأمة ومقدساتها، ينهض اليمن – ذلك الجريح الصابر – ليكتب ملحمة صمود جديدة في وجه العدوان الأميركي والإسرائيلي معاً.

أوردت الأخبار أن القوات المسلحة اليمنية استهدفت حاملة الطائرات الأميركية “ترومان” ودمرت احدى طائراتها من طراف اف 18 والقطع البحرية المرافقة لها، رداً مباشراً على المجازر الوحشية التي ارتكبها العدوان الأميركي في صنعاء وصعدة. ولم تكتفِ اليمن بذلك، بل وجّهت ضربات داعمة إلى غزة العزة، مستهدفة هدفاً حيوياً في عسقلان المحتلة، لتبعث برسالة واضحة للعالم: أن دماء الأبرياء في فلسطين واليمن لن تذهب هدراً، وأن المظلومين مهما طالت غربتهم عن النصر، لا بد أن تنهض لهم رايات العدل يوماً.

إن ما قامت به القوات اليمنية لم يكن فعلاً عسكرياً فحسب، بل موقفاً أخلاقياً وسياسياً بامتياز، في زمنٍ غابت فيه المواقف وتواطأت فيه العروش. لقد اختار اليمنيون أن يكونوا حيث يجب أن يكون الشرفاء..في خندق المقاومة والنضال لا على موائد الخضوع والاستسلام.

في المقابل، تبدو مشاهد التطبيع المخزية اليوم كوصمة عار تلاحق أنظمة تخلت عن مبادئها، ورهنت مصائر شعوبها على عتبات البيت الأبيض. هؤلاء الذين ظنوا أن القرب من واشنطن يحمي العروش، نسوا أن أمريكا نفسها لا تحمي حلفاءها، وأن من ظن أن الغطاء الأميركي يصنع له المجد، كمن يتدثر بسراب. ألم يقل الرئيس السوداني السابق عمر البشير يوماً: “المتغطي بأمريكا عريان”؟

ها قد رأينا بأم أعيننا كيف تهاوت أنظمة كانت يوماً تصدّر نفسها كقلاع ثابتة، فأسقطتها شعوبها حين أرادت الحياة: “إذا الشعب يوماً أراد الحياة… فلا بد أن يستجيب القدر.”

إن التطبيع لم ولن يحقق أمناً لأحد. فالسلام الذي يُبنى على حساب الحق والكرامة، سلامٌ هشّ لا يلبث أن ينهار مع أول ريح. وحده العدل، وحده الانتصار للمظلومين، هو ما يصنع الشرعية الحقيقية ويكسب الحكام محبة شعوبهم واستقرار أوطانهم.

ومن قلب هذا المشهد المظلم، يضيء اليمن بشعبه الباسل وشهدائه الأبرار. رغم الجراح والحصار، رغم القصف والجوع، ظل اليمن وفياً لقضايا أمته، ثابتاً على المبادئ، رافضاً أن يكون رقماً منسياً في خانة الخذلان. كتب اليمنيون بدمائهم وإصرارهم تاريخاً جديداً سيُدرس للأجيال.. أن هناك من لبى نداء غزة، هناك من لم يخن القدس، هناك من بقي وفياً لوعده متبعاً لنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:”من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.”

إن مواقف اليمنيين اليوم ليست فقط دفاعاً عن أرضهم وعزتهم، بل هي دفاع عن شرف الأمة كلها، عن ميثاقها الأخلاقي والإنساني، في وجه قوى الغطرسة والطغيان.

تحية لليمن الصامد..

تحية لرجاله الذين اختاروا الكرامة على الذل..

وتحية لكل يد امتدت لتدافع عن فلسطين، فكانت نبضاً حياً في جسد أمة تتنازعها الجراح.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات