الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارحصار الفاشر يستصرخ الضمير الإنساني

حصار الفاشر يستصرخ الضمير الإنساني

خاص سودان تمورو:
تعيش الفاشر أوضاعا بالغة السوء والتعقيد والحصار المطبق على المدينة من قوات الدعم السريع وحلفائها يحيل حياة المدنيين إلى واقع مرير ويستصرخ الضمير الإنساني لو ان هناك احرارا في هذا العالم يتحملون مسؤولياتهم ونعنى بهم بالطبع المنظمات الإنسانية وهيئات الغوث وحقوق الإنسان والدول التى تدعي زورا وبهنانا اهتمامها بالإنسان كإنسان لكنها بكل اسف سقطت سقوطا مريعا في امتحان الأخلاق والشرف والمسؤولية.
نقول هذا الكلام ونحن نقرا تصريحات مؤلمة لوزارة الصحة السودانية قبل أيام أفادت فيها ان أكثر من ستين شخصا من مواطني الفاشر المغلوبين على أمرهم لقوا حتفهم خلال أسبوع واحد بسبب سوء التغذية ، ونسأل كم من نفس بريئة أزهقت خلال عام من الان اشتد فيه الحصار على المدينة وانقطع عنها الإمداد الغذائي والدوائي مع ندرة صنعها واقع الحال وغلاء فاحش اعيا المواطنين عن إمكانية الحصول على الضرورى من مستلزماتهم وهم الذين يعيشون اصلا أوضاعا صعبة وفيهم الموظف والعامل الذين انقطعت رواتبهم وحتى على فرض استلامهم لها فإنها لاتكفي لسد رمق الأطفال لايام ناهيك عن اطعام
جميع أفراد الأسرة وعلاجهم وعموم مصروفاتهم ، وجزء كبير من مواطني المدينة من الكسبة وعمال اليومية الذين لايستطيعون اطعام أطفالهم ان توقفوا يوما عن العمل فكيف بهم والأسواق مغلقة والبضائع بسبب الحصار لاتصلهم والمصانع متوقفة وهم لسنة او اكثر بلا عمل ، وحتى منظمات الإغاثة المحلية و العالمية ليس بإمكانها القيام بعملها وسط المحتاجين سواء بسبب نقص التمويل الذي حجم المنظمات ومنعها من تقديم المساعدات لالاف المحتاجين في الفاشر وغيرها ، أو أن هذه المنظمات لم تستطع القيام بواجبها تجاه المحتاجين بسبب احتجاز الدعم السريع لشحنات الاغذية والدواء أكثر من مرة ومصادرة ما كان على متن الشاحنات مما جعل من الصعب على هذه المنظمات ان تقوم بعملها.
وكالة فرانس برس نقلت عن مصادر في وزارة الصحة السودانية ان الفاشر شهدت في الفترة من الثالث حتى العاشر من أغسطس الحالى وفاة 63 شخصا بسبب سوء التغذية وان اغلب المتوفين من النساء والأطفال.، ولايخفي علينا أن هذه الاحصائيات متعلقة بمن تمكنوا من الوصول إلى المستشفيات علما ان كثيرين يعجزون عن الوصول إلى المستشفيات سواء بسبب العنف او غيره ، وبالتالى لم تشملهم الاحصاءات. ، ومع عدم توفر المساعدات من المتوقع ازدياد اعداد المتوفين بسوء التغذية خصوصا كبار السن والأطفال من الجنسين الأمر الذي يستدعى تدخلا عاجلا من المؤسسات الاممية والمجتمع الدولى لوضع حد بصورة عاجلة إلى معاناة الأبرياء الذين لاعلاقة لهم بالحرب
ومما يؤلم الناس تحذيرات أطلقتها الأمم المتحدة من أنّ نحو مليون شخص محاصرين في الفاشر، يواجهون خطر الموت جوعاً في ظل عدم وصول المساعدات الإنسانية لهم.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، يعاني 40 في المئة من الأطفال دون الخامسة في الفاشر من سوء التغذية، بينهم 11 في المئة يعانون سوء التغذية الحاد الشديد.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي لين كينزلي إن الكثير من الناس سيموتون إذا لم تصل المساعدات بشكل فوري.
وننادى الا يا أهل العالم ان الفاشر تموت جوعا فماذا انتم فاعلون ياتري؟.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات