خاص سودان تمورو
مع مرور الايام تتأكد حقيقة لا يمكن انكارها أو تأويلها ؛ ومفاد هذه الحقيقة أن الدعم السريع يصر على استهداف المدنيين فى السودان ؛ وهو يأتى بهذا الجرم المنكر لايفرق بين كبير أو صغير ؛ رجل أو امرأة ؛ عامل أو طالب ؛ وبشكل عام الجميع عند الدعم السريع مستهدفون ؛ وهو يمارس القتل من اجل القتل ؛ ويقصف المواقع التعليمية والعلاجية والاسواق والميادين العامة والمواصلات ؛ ويمضى فى جرمه غير متأثم ولا متحرج ؛ فى واحدة من جرائم الحرب التى لايمكن ان يدافع عنها احد ؛ او لا يستنكرها احد ؛ اللهم الا اولئك الذين عميت ابصارهم وبصائرهم ؛ وراحوا يبحثون عن اى تبرير لجرائم الدعم السريع ؛ الامر الذى يجعلهم شركاء فيها.
مدينة الرهد كغيرها من مدن عديدة ظلت عرضة لقصف قوات الدعم السريع ؛ والضحايا مدنيون دوما ؛ الامر الذى يستدعى وقفة مع الموضوع ؛ وادانة صريحة وكاملة للاستهداف المتكرر للمدنيين ؛ فى الرهد او غيرها ؛ وقد درجت قوات الدعم السريع على هذا السلوك المشين ؛ فى خطوات تؤكد الاستهداف الممنهج للابرياء ؛ والتحول بالكامل الى قتل المدنيين ؛ فى تصرف يبطل على الدعم السريع ومناصريه حجتهم الباطلة بالقتال من اجل قضية ورفع مظالم ؛ واذا بالدعم السريع كمؤسسة ومنتسبيه مجموعة مجرمين لصوص قتلة ؛ لا قضية لهم ؛ لايستحقون تعاطفا معهم ؛ ولا املا فى التوصل معهم الى سلام.
فجعت مدينة الرهد باستشهاد اثنين من تلاميذ القران فى خلوة الشيخ احمد البدوى بالمدينة ؛ وجرح اخرون جراء هجوم غادر جبان شنته قوات الدعم السريع على خلوة القران ؛ وقبل هذا الحادث الاليم بايام ضج العالم ؛ وتوالت الادانات لقوات الدعم السريع وهم يقتلون اربع وعشرين نازحا فيهم اطفال ؛ وذلك باستهداف حافلة كانت تقلهم وهم فى طريقهم الى مدينة الرهد ؛ هربا من مناطق القتال ؛ واذا بالدعم السريع يلاحقهم ويذيقهم الموت الذى فروا منه.
وفى الدلنج وكادوقلى ظلت رسائل الموت تصل الى اهل المدينتين الابرياء ؛ فيتم قصف المستشفيات والاسواق والمنازل ؛ والضحايا مدنيون فى كل مرة.
ان الاستهداف المستمر للمدنيين يجعل جميع منتسبى الدعم السريع وعلى راسهم قياداته العسكرية والسياسية شركاء فى دماء الابرياء ؛ هذا غير المسؤولية الاخلاقية والسياسية والاجتماعية.
علينا كمواطنين ان نسعى بجد الى رفع الصوت برفض هذه السلوكيات المشينة ؛ وان لا نسمح لانفسنا لحظة ان نغض الطرف عن هذه الجرائم البشعة ؛ ونتعامل مع الامر وكأنه امر عادى؛ وهذا بلا شك اشتراك فى ارتكاب الظلم ولو بدرجة من الدرجات
