خاص سودان تمورو
مافتئت بعض الحكومات العربية والمسلمة بكل اسف سادرة في غيها ؛ ماضية في حربها على الشعب الفلسطيني المظلوم ؛ وهى تضع يدها بيد العدو المحتل ؛ بل تقدم له الخدمات ولا تتوانى في مساعدته في شن العدوان الغاشم على الأبرياء ؛ في عمل لايمكن مطلقا تبريره او توجيهه ؛ فالعدو يمضى في عدوانه متجاوزا كل الحدود ضاربا عرض الحائط باى التزام او ميثاق اوعهد ؛ مخالفا الاتفاقيات والقرارات الدولية ؛ ويحظى في هذا التمادى بكل اسف بدعم اميركى غربى عموما والحكومات المنافقة في الغرب تتنكر لادعائها احترام القانون ؛ وقد راينا بوضوح كيف ان الديموقراطيات الغربية تخلت عن القيم الديموقراطية التي ادعت زورا انها محكومة بها ؛ وطفقت تضيق على الرافضين العدوان الاسرائيلى على غزة المحتجين على تعاون حكوماتهم مع المعتدى ؛ وفى منطقتنا حيث لايحترم اغلب حكامنا الحقوق أصلا نرى بعض هذه الحكومات تمضى بعيدا في السقوط المدوى واللا اخلاقى وهى تمد العدو بما يحتاجه مع علمها انه يتقوى بامدادها له على ضرب اشقائها أصحاب الأرض والقضية العادلة ؛ ويصر هؤلاء الحكام المتماهين مع العدو الصهيوني في ما هم ماضون فيه فتراهم يستقبلون سفنا متجهة الى كيان الاحتلال بعد ان ضيق عليه احرار اليمن الخناق ودفعوا اثمانا باهظة في سبيل ايمانهم بمشروعية عملهم ومناصرة القضية الفلسطينية وهى تمثل أوضح مصاديق القضايا العادلة ؛ لكن بعض حكامنا بكل اسف ليس لهم مانع أصلا في دعم العدو وهو يقتل إخوانهم ؛ ويرفض هؤلاء الحكام الاحتجاج على سياساتهم وتراهم يكذبون علنا ومن دون حياء وهم يعلنون انهم مع الحق الفلسطيني ويدعمون نضاله ؛ يقولون ذلك في وقت هم في اكبر وأوضح اشكال الخدمة للعدو والتامر على فلسطين والأمة.
الحكومة المغربية التي لاتستحى من اعلان تواصلها مع العدو وعملها باستمرار في سبيل خدمته تستقبل مؤخرا سفينة متجهة لكيان العدو الامر الذى دعى احرار المغرب الى الخروج الى الطرقات والتظاهر ضد هذا التسافل وسفينة ترسو في ميناء الدار البيضاء في طريقها الى العدو المجرم .
فقد شارك مئات النشطاء المغاربة في احتجاج بميناء الدار البيضاء مساء الجمعة على رسو سفينة بالميناء، للاشتباه بأنها تحمل معدات عسكرية إلى إسرائيل.
وردد مئات النشطاء شعارات مؤيدة لغزة ومناهضة للتطبيع، وعبروا عن رفضهم بأن “تتحول الموانئ المغربية إلى جسر لإبادة الشعب الفلسطيني”.
وطالب المحتجون خلال هذه الوقفة التي دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” المكونة من عدة نشطاء، السلطات المغربية برفض رسو السفينة التابعة لعملاق الشحن العالمي “ميرسك” في الموانئ المغربية، على خلفية اتهامات لها من طرف سياسيين وحقوقيين عبر العالم بأنها “تنقل معدات عسكرية إلى إسرائيل”.
ويشتبه النشطاء في هذه الوقفة الاحتجاجية، التي شهدت حضورا أمنيا مكثفا، بأن السفينة “في طريقها إلى ميناء طنجة المتوسط لتحميل شحنة المعدات الخاصة بطائرة إف-35 والتوجه إلى قاعدة .وقال حسن بناجح من “الجبهة المغربية لمناهضة التطبيع لرويترز إن “مرور السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بها عبر الموانئ المغربية هو مس صارخ بسيادة الوطن وإرادة شعبه”.
واعتبر أن “استقبال أو تسهيل مرور هذه السفن يعد تواطؤا مع آلة القتل الصهيونية، ووصمة عار في جبين كل من يسكت عنه أو يبرره”.
من جهتها قالت الحقوقية خديجة الرياضي لرويترز إن “استعمال هذه الباخرة لمينائنا هو دعم لحرب الإبادة”.
وأضافت “نحن نريد أن نرى سفن الإغاثة المحملة بالمؤن والأدوية والمساعدات هي التي تغادر موانئنا نحو غزة وليس سفن العدو الصهيوني الذي يواصل قتل وتجويع وتشريد وإبادة الشعب الفلسطيني”.
ويستعد نشطاء مغاربة أيضا للاحتجاج على رسو السفينة غدا الأحد بميناء طنجة المتوسط.
