الأحد, يونيو 7, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمابعد الحرب ليس كما قبلها قطعا.. الطيب عبد المنعم

مابعد الحرب ليس كما قبلها قطعا.. الطيب عبد المنعم

 

سودان تمورو

القارئ لمجريات الأحداث في الساحة  –  أعني هنا الحرب الايرانية الأمريكية الاسرائيلية – يخرج بنتيجة واضحة مفادها ان المعسكر المعادي لإيران خرج من الحرب مضطربا يكثر القول ونقيضه ، ويخفي كثيرا من نتائج الحرب التي بدأت تتكشف قليلا قليلا ، خصوصا في إسرائيل التى مارست تعتيما إعلاميا كبيرا ، وسعت بكل ماتستطيع إلى تغييب الراى العام المحلى والعالمي عن الواقع كما هو ، وهذا السلوك في حد ذاته هزيمة كما هو واضح ، اما في أمريكا فالكذب الصريح والمفضوح هو سيد الموقف ، حتى ان كثيرين في اروقة الحكومة نفسها باتوا لايثقون في ما يقوله الرئيس وأركان حربه ، وقد تابع العالم المؤتمر الصحفي لوزير الحرب الأمريكي الذي لم يستطع ان ينفد بجلده من تهكم الصحفيين وهم يفضحون الادعاء الحكومي بتدمير البرنامج النووى الإيراني ، ثم قول نائب الرئيس انهم على استعداد للتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي الأمر الذي يبين الاضطراب في الموقف الرسمي ، والتساؤل المنطقي الذي ردده بعض الإعلاميين واغضب الإدارة الأمريكية واشعرها بالحرج وهو عن أي برنامج نووي إيراني يتحدث نائب الرئيس بعد اصرار ترامب ان الضربات الأمريكية قد قضت عليه بالكامل ، وكذلك كلام نتنياهو الذي جاء بنفس المضمون فعن ماذا يتحدث نائب ترامب وما الذي يريدون مفاوضة إيران عليه ياتري؟ اليس هذا هو الارتباك عينه؟ الا يعنى ذلك انهم متخبطون لايعرفون ماذا يقولون او يفعلون؟

وزير الدفاع الأمريكي وبلا حياء لجا إلى شتم إحدى الصحفيات التى لاحقت تصريحات الرئيس ترامب بالنقد وتوجيه الأسئلة الحرجة ، وقد كشفت طريقة الوزير الأمريكي في التعامل مع الإعلام عقلية الإدارة الأمريكية والحرج الذي تشعر به في موضوع الحرب على إيران والنتائج التى افضت إليها واين هي الحقيقة وايران تقول بملئ الفم وبثقة تامة ان إسرائيل وأمريكا وهم من بدا الحرب تورطا في آمر لم يستطيعا تقديره بشكل صحيح ، ومنذ ان امتصت إيران الصدمة واستعادت رباطة جأشها ومضت تعاقب الإسرائيلي بما لم يكن يخطر على باله ولا بال الأمريكي منذ تلك اللحظة واعداء إيران استشعروا التورط وعرفوا انهم اقدموا على أمر لايعرفون كيف يخرجون منه ، وجاءت الضربات الأمريكية لتنقذ إسرائيل من ورطتها الفعلية لكن النتيجة المرجوة لم تحدث مما اربك المشهد داخل أميركا وعقد الأوضاع في كيان العدو ، وجاء الرد الإيراني على أمريكا في قاعدة العديد بقطر ليزيد من خلط الأوراق في معسكر أعداء ايران الذين يدعون النصر ويروجون لهذا الكلام مع علمهم التام بأنهم يكذبون على شعوبهم وعلى العالم اجمع، وقد بدا هذا الكلام يتضح وتكشف الزيف.

المراقبون لم يترددوا في اعتبار أن ما تحقق في الحرب ورافقها وماسياتى بعدها  يعتبر انتصارا لإيران وتثبيتا لقواعد جديدة تجعل مابعد الحرب قطعا يختلف عن ما قبلها ، وقد ارست إيران بقوة ضرباتها وتلاحم شعبها مع قواته المسلحة وقيادته هذه القواعد وسوف تدخل المرحلة القادمة بكل تأكيد بشكل مختلف عن ماقبل الحرب.

وبفعل الصمود الشعبي الكبير والتلاحم الواضح إضافة إلى الاقتدار العسكري الذي فاجا العالم وجعل العدو يخشي من المخفي الغامض الذي لايعرفه عن إيران وامكانيانتها، هذا الأمر جعل ايران تخرج منتصرة في المعركة القوية وتثبت وجودها بين الكبار الذين يصعب تركيعهم او فرض موقف عليهم ، وانه لامجال لاحد ان يحملها قسرا على ما لاتريد ، كما خرجت إيران منتصرة من هذه الحرب وهي تفرض على اعدائها  بالقوة رؤيتها ان لا تفاوض مطلقا تحت النار ، وانه غير مطروح اساسا القبول بالحديث معها عن حقها في التخصيب ولا مجال اصلا للحديث معها حول برنامجها الصاروخى وقدراتها العسكرية ، وهذه هي الأهداف التى كان الأعداء يسعون إلى تحقيقها سواء عبر إسقاط النطام او تركيعه وفرض هذه الرؤي عليه ، وهاهو العالم اجمع ينظر إلى إيران وقد ابطلت المشروع المناوئ لها واسقطت أهداف اعدائها ، وبهذا النصر تدخل المرحلة القادمة في تعاملها مع العالم اجمع وفقا للقواعد التى ارستها هي وهذا مالايمكن لاى منصف ان يغالط فيه.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات