سودان تمورو:
أكدت جمهورية جنوب السودان أنها لم تغفل يوماً عن دورها في تحقيق تسوية سلمية للنزاع الدائر في السودان، مشيرة إلى استمرار جهودها الدبلوماسية واتصالاتها الإقليمية والدولية الرامية إلى تأمين وقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ماندي سيمايا، في تصريح نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون بجنوب السودان:
“لم نغفل عن السودان قط. نواصل التواصل مع شركائنا الإقليميين والدوليين، لأن فخامة الرئيس سلفاكير ميارديت رجل سلام، ولا يتمنى أن يعيش أي جار في حالة حرب، لأن الحرب ليست خيراً”.
وأشار سيمايا إلى أنه ناقش القضية السودانية خلال لقاءاته مع وزراء الخارجية وممثلي الدول الأجنبية أثناء مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، موضحاً أنه بحث مع نظيره الروسي سُبل مساهمة بلاده في دعم جهود السلام بالسودان. وأضاف:
“قضية السودان تظل محوراً أساسياً في تحركاتنا الخارجية، وقد اتفقنا على تنسيق الجهود مع الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، والمملكة العربية السعودية، ومصر، ودول الإيقاد، وأصدقاء السودان في المنطقة والمجتمع الدولي”.
وشدد الوزير الجنوب سوداني على أن السياسة الخارجية لبلاده تقوم على مبادئ الاحترام والتعاون والتنسيق المتبادل، مؤكداً أن جوبا لا تسعى لفرض وساطتها على أي طرف، بل تعمل بروح الشراكة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وتُعد جنوب السودان من أبرز الدول الإقليمية الداعمة للتسوية السلمية في السودان، مستندة إلى تجربتها الخاصة في حل نزاعاتها الداخلية، والدور الذي لعبته الخرطوم في التوسط لإنهاء الحرب الأهلية بجنوب السودان عام 2013، والذي تُوج بتوقيع اتفاقية السلام المنشطة عام 2018. كما تولت جوبا رعاية اتفاق جوبا للسلام عام 2020 بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وهو الاتفاق الذي تأثر لاحقاً باندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة السودان للأنباء “سونا” أن وزير الخارجية الجنوب سوداني ماندي سيمايا سيصل السبت إلى بورتسودان في زيارة رسمية تستمر يومين، يجري خلالها محادثات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الأمر الواقع محيي الدين سالم، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب السودانية وتداعياتها على المنطقة.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لسيمايا إلى السودان منذ توليه حقيبة الخارجية، ومن المتوقع أن تتناول سبل تفعيل التعاون المشترك وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
