خاص سودان تمورو
هدأت الاوضاع قليلا فى العديد من المناطق التى كانت مشتعلة فى ما مضى ؛ واستشعر الناس بعض الامان وبدأوا يعودون بشكل تدريجى الى بيوتهم ومناطقهم على امل ان تستعيد الحياة وضعها الطبيعى ولو على مراحل ؛ وشهدت بعض المدن كالخرطوم الكبرى ومدنا فى ولايات الجزيرة والنيل الابيض وسنار شهدت عودة ملحوظة لاهلها وان كانت قليلة ودون الطموح لكنها كانت تؤشر الى امكانية التدرج نحو العودة الكبرى ؛ والناس فى هذا الحال ؛ وهم بين الامل والرجاء تحمل الانباء تعرض منطقتى شرق النيل وام درمان فى ولاية الخرطوم ومدينة الدبة فى الولاية الشمالية الى هجمات بالمسيرات يومى الثلاثاء والاربعاء ؛ وما ازعج الناس واخافهم ان الهجمات هذه المرة لم تقتصر على المواقع الخدمية كمحطات الكهرباء كما حدث فى السابق ؛ وانما استهدفت مسيرات الدعم السريع المدنيين فى شرق النيل والدبة ؛ وشعر مواطنو شمال ام درمان بالخطر وابواب ونوافذ بعض المساجد تهتز على وقع الضربات صباح اليوم الاربعاء ؛ مما اعاد لذاكرة الناس ايام الحرب وقسوتها ؛ وكان حاضرا عندهم الهجوم الدامى على مسجد فى مدينة الفاشر قبل اسابيع والناس فى صلاة الفجر واذا بالمسجد ينهار عليهم ويستشهد اكثر من سبعين مصليا فى مشهد مؤلم جدا .
وفى منطقة شرق النيل استشهد الدكتور صديق عثمان الفكي، مالك مجموعة صيدليات الفاروق، بعد أن استهدفت مسيرة تتبع للمليشيا الارهابية منزله بعد بابكر ، مما أدى إلى استشهاده وابنه، وإصابة اثنين من أبنائه .
وفى نفس التوقيت ضربت المسيرات القاتلة مدينة الدبة حيث استهدفت كلية الهندسة فى المدينة واودت بحياة خمس مواطنين فى صورة من صور المأساة التى تتركها الحرب كل يوم ؛ وقالت الانباء ان احدى المسيرات وقعت فى مبنى جهاز الامن بالمدينة دون تاكيد او نفى رسمى للخبر.
اخبار اليوم الاربعاء تحدثت عن انفجارات عنيفة شمال أم درمان جراء هجوم بالمسيرات ؛ وحسب مراسل الجزيرة إن انفجارات عنيفة متتالية دوت شمال مدينة أم درمان فجر اليوم الأربعاء، بالتزامن مع تحليق مسيرات.
وأضاف مراسل الجزيرة أن سحب الدخان ارتفعت من مواقع التفجيرات، وأن المضادات الأرضية التابعة للجيش تصدت لها.
ان ما يجرى استهداف مباشر للمواطنين وهذا ما دأبت عليه المليشيا الارهابية منذ بداية الحرب وبكل اسف مازالت تستمر فيه ؛ وعلى الجميع ان يقفوا موقفا واحدا ضد مسيرات الموت التى ترسلها قوات الدعم السريع الى المواطنين الابرياء الذين لا شان لهم بالامر .
وننتظر موقفا صريحا وواضحا من حكومة المليشيا فى نيالا من استمرار استهداف المدنيين وقتلهم ؛ وهى التى تتحدث دوما عن استهداف الجيش السودانى للمدنيين فما بالها تؤيد ما يحدث الان او على الاقل تصمت عن ادانته.
ولحلفاء المليشيا الارهابية وحاضنتها السياسية نقول ان ما يجرى على المواطنين جرم لا يمكن السكوت عنه ؛ بل ان مجرد التردد فى عدم ادانته والبراءة منه علنا هو اشتراك فى هذا الجرم .
