الإثنين, مايو 4, 2026
الرئيسيةثقافةملفاتالدعوة الجهرية ومواجهة قريش

الدعوة الجهرية ومواجهة قريش

سودان تمورو:

بعد أن اشتدّ عود الجماعة المؤمنة، نزل الأمر الإلهي:

«وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ».

فصعد النبي جبل الصفا ودعا قومه علنًا إلى عبادة الله وحده. كان ذلك التحوّل إعلانًا ببدء مرحلة جديدة من الصراع بين الحق والباطل. انقسم الناس أمام هذه الدعوة: قلة آمنت، وكثرة عارضت، لأنّ الرسالة الجديدة هدمت أسس مصالح قريش الاقتصادية والدينية.

بدأت حملات السخرية والتكذيب، ثم الاضطهاد الجسدي للمؤمنين، فتعرض بلال، وعمار، وآل ياسر لأنواع العذاب، بينما حُوصِر الرسول في شعب أبي طالب مع بني هاشم ثلاث سنوات.

رغم شدّة الأذى، واصل النبي دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة، فكان يلتقي بالناس في مواسم الحج والأسواق داعيًا إلى الله، مؤكدًا أن الرسالة ليست ضد العرب بل من أجل خلاصهم من عبودية الجاهلية.

وقد استخدم الأسلوب القرآني في التحدي العقلي والبلاغي لإثبات مصدرية الوحي، فارتبكت قريش أمام هذا البيان الجديد.

خلال هذه الفترة تشكّل وعي الجماعة المؤمنة على معاني الصبر والثبات، فكانوا يرون في محنتهم جزءًا من مشروعٍ ربّاني لإعادة صياغة المجتمع على أسس العدالة والتوحيد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات