الإثنين, مايو 4, 2026
الرئيسيةثقافةملفاتالهجرة إلى الحبشة وبداية الانفراج

الهجرة إلى الحبشة وبداية الانفراج

سودان تمورو:

مع ازدياد الاضطهاد في مكة، أذن النبي ﷺ للمؤمنين بالهجرة إلى الحبشة، قائلًا: «إن فيها ملكًا لا يُظلَم عنده أحد». كانت تلك أول هجرة في الإسلام، حملت دلالات عميقة: البحث عن الحرية الدينية، والاعتراف بحق اللجوء السياسي، وإثبات عالمية الدعوة.

استقبلهم النجاشي بحفاوة، وبعد حوارٍ مؤثر بينه وبين جعفر بن أبي طالب، أعلن تعاطفه مع المسلمين ورفض تسليمهم إلى قريش.

شكّلت الهجرة أول تجربة تعايش ديني بين المسلمين والمسيحيين، ورسّخت مبدأ أن الإسلام لا يقوم على الصدام العقائدي بل على الحوار والعدل.

لكن الأوضاع في مكة ازدادت سوءًا بعد وفاة أبي طالب وخديجة، وهو العام الذي سُمّي بـ«عام الحزن». شعر النبي بفقدان السندين السياسي والعاطفي معًا، فخرج إلى الطائف يلتمس نصرة قبيلة ثقيف، لكنهم قابلوه بالإيذاء. ومع ذلك، سجّل التاريخ أعظم لحظات الصبر حين دعا ربه:

«اللهم إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي».

وهكذا تحوّلت الهزائم الظاهرية إلى إعداد نفسي لمرحلة النصر القادمة.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات