سودان تمورو:
المشجعة منية مجدي التي ذرفت دموعها لخسارة صقور الجديان لـ الراية الرياضية:
بكيتُ على السودان فاحتواني كل العرب!
لحظة الهدف الثاني للعراق كانت صعبة جدًا على قلبي
كان لدينا أمل كبير جدًا بالمنتخب.. لكن كرة القدم لا ضمان لها
في مشهد إنساني خطف قلوب الجماهير العربية خلال مباراة السودان والعراق في الجولة الثانية من للمجموعة الرابعة تحولت دموع مشجعة سودانية التقطها كاميرات التلفزيون في لحظة ألم وحزن عابرة إلى قصة وطنية مؤثرة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.
مُنية مجدي، رائدة أعمال سودانية مُقيمة في قطر، وصانعة محتوى وصاحبة علامة تجارية في مجال الجمال والعناية بالبشرة، والعطور، لم تكُن تعلم أن لحظة صادقة في المدرجات ستصل إلى هذا الصدى الواسع. تروي مُنية تفاصيل تلك الليلة مع الراية الرياضية وتحكي عن عشقها لوطنها، وعن الكرة التي جمعت المشاعر قبل الأهداف.
- في البداية.. نحب أن نتعرف عليك، من هي مُنية مجدي؟
اسمي مُنية مجدي، أنا رائدة أعمال سودانية، أعمل صانعة محتوى، وصاحبة علامة تجارية في مجال الجمال والعناية بالبشرة، والعطور، عملي هو شغفي، لكنه لا ينفصل أبدًا عن هُويتي وحبي لوطني السودان.
- هل كنت في قطر خصيصًا من أجل مباراة السودان والعراق أم أنك مقيمة؟
أنا مقيمة في قطر، لكن حضوري لمباراة السودان والعراق، كان بروح المشجع السوداني الأصيل، أتيت لأدعم منتخب بلدي بكل قلبي، ولم أشعر لحظة أنني بعيدة عن وطني.
لحظة صعبة
- ماذا شعرت لحظة تسجيل العراق الهدف الثاني؟
كانت لحظة صعبة جدًا، شعرت بانهيار صغير داخلي، لأن المنتخب السوداني حاول وقدم مستوًى طيبًا جدًا، لكن الهدف أتى في لحظة حساسة للغاية، دموعي نزلت دون تحكم، لكن في الوقت نفسه اعترفت بقوة المنتخب العراقي واستحقاقه للفوز.
- هل كانت هذه المرة الأولى التي تحضرين فيها مباراة لمنتخب السودان من المُدرجات؟
نعم، هذه أول مرة.. دائمًا كنت أشاهد مباريات منتخب السودان من التلفاز، وربما هذا هو السبب الذي جعل إحساسي أكبر وتأثري أعمق.
- ما الذي جعلك تتأثرين بهذا الشكل ؟
أولًا.. حبي الكبير للسودان، وثانيًا أن المنتخب يمثل شعبًا كاملًا، رأيت في اللاعبين روح البلد وصمود الناس، فكان طبيعي أن أتأثر وتسيل دموعي.
حزن وفخر
- هل كانت دموعك من الحزن فقط أم من الفخر أيضًا؟
كانت مزيجًا من الحزن على الخسارة والفخر الكبير بالروح القتالية وبالبلد التي ما زالت صامدة رغم ظروفها الصعبة، الروح الوطنية داخل الملعب والهتاف المُوحد هو ما هزّني من الداخل.
- ماذا يعني لك منتخب السودان على المستوى الشخصي؟
منتخبُ السودان يعني لي الكثير، هو رابط الوطن، هو صوت العائلة والذكريات والانتماء، عندما أشاهد السودان يلعب، أشعر وكأني داخل البلاد.
- منذ متى وأنت تشجعين المنتخب السوداني؟
منذ طفولتي.. كنت أتابع المباريات مع أهلي في البيت، وأعود من المدرسة سعيدة من أجل مشاهدة المباراة والتشجيع مع إخوتي وأبي.
- من هو لاعبك المفضل في المنتخب؟
كل اللاعبين مميزون، لكن إذا أردت أن أختار ثلاثة فهم صلاح عادل، جون مانو، ومحمد عبدالرحمن الغربال، لا أستطيع التفرقة بينهم في المحبة.
- هل كنت تتوقعين نتيجة مختلفة في المباراة؟
نعم، كنت أتوقع التعادل أو على الأقل نتيجة صفر-صفر.. كان لدي أمل كبير جدًا، لكن كرة القدم لا تعرف الضمانات.
- كيف كانت الأجواء في المدرجات؟
الأجواء كانت حماسًا لا يوصف. جمهور السودان كان حاضرًا بقلبه قبل صوته، كنا يدًا واحدة، هتافاتنا كانت تقشعر لها الأبدان وصوتنا يهز الملعب بقوة.
- ماذا تقولين للاعبين بعد هذه الخسارة؟
أقول لهم رفعتوا رأسنا وما قصرتوا.. الخسارة درس، لكن الروح التي قدمتموها هي المكسب الحقيقي، نحن معكم دائمًا في الخسارة قبل الفوز ومثلتم السودان خير تمثيل.
- هل كنتِ تتوقعين أن تنتشر صورتك بهذه السرعة؟
لا أبدًا، تفاجأت جدًا.. بعد أن وصلت إلى البيت وفتحت هاتفي انصدمت من حجم الانتشار والتفاعل الكبير.
- كيف كان تفاعل الناس معك بعد انتشار الفيديو؟
التفاعل كان مملوءًا بالمحبة، خاصة من الشعب العراقي، كانوا أهل نخوة، جبروا بخاطري بكلمات طيبة ولم يتركوني أنام حزينة.
- هل تلقيت رسائل دعم من خارج السودان؟
نعم، من العراق والسعودية والجزائر، ومن كل الوطن العربي تقريبًا، الناس شعرت بمشاعري وتفاعلت معي بصدق كبير.
- هل أربكتكِ هذه الشهرة المُفاجئة؟
أنا معروفة في السودان، لكن شهرتي عربيًا لم تربكني، بل أثرت فيّ إيجابيًا، شعرت أن الإنسانية لا تزال موجودة وأن كرة القدم جسر محبة بين الشعوب.
- ما رسالتك لجماهير السودان في هذه البطولة؟
رسالتي لهم أن يظلوا دائمًا واقفين مع منتخبهم، لأن البلد تحتاج لأي أمل، والمُنتخب من أهم مصادر الفرح بالنسبة لنا.
- هل سنراك في المدرجات خلال المباريات القادمة؟
بالتأكيد، لن أفوت أي فرصة لدعم مُنتخب السودان.
- كيف ترين مستقبل الكرة السودانية؟
إذا استمر الدعم والتطوير، فالمستقبل سيكون أجمل بكثير مما نتوقع.
- كيف تقيمين تجربتك العامة في حضور مباريات كأس العرب في قطر؟
تجربة راقية جدًا.. دولة قطر قدمت بطولة على مستوى عالمي بكل التفاصيل.
- وما أكثر ما لفت انتباهك في التنظيم؟
الدقة، الانضباط، سهولة التنقل، وروح الضيافة التي تمثل العروبة بأجمل صورة.
- هل كانت البطولة على مستوى التوقعات؟
نعم، بل تجاوزت التوقعات في كثير من الجوانب.
- ما الذي ميز هذه النسخة عن البطولات السابقة؟
الاحترافية العالية، الأجواء الجماهيرية، التقنيات الحديثة، والأهم روح الجمهور العربي الموحد.
الراية
