الأربعاء, أبريل 22, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالمطبعون يخدعون انفسهم لا الاخرين.. امل محمود

المطبعون يخدعون انفسهم لا الاخرين.. امل محمود

 

سودان تمورو

من الامور المضحكة ان يخرج علينا بعض المطبعين بحديث عن ضرورة مناصرة فلسطين ؛ وتكثيف الجهود العربية ؛ وارتفاع مستويات التنسيق بين الجميع دعما لفلسطين ؛ وهم غافلون عن حقيقة لا يمكن انكارها مفادها ان اولى خطوات مناصرة فلسطين هى مقاطعة اسرائيل ؛ ومن بعد ذلك يأتى البحث عن سبل مناصرة فلسطين ؛ والا كيف لمن يضع يده فى يد العدو ؛ ويقيم معه العلاقات وليس فقط يعترف به ؛ كيف لهذا المطبع ان يكلمنا عن نصرة فلسطين .

فلسطين قضية ؛ والقضية لا تحتمل التلاعب  بها ؛ وتناقض المواقف يجعل المتناقض بعيدا عن الحق ؛ غير اهل لان يستمع اليه ناهيك عن التنسيق معه  ؛ والعمل المشترك معه.

ان اسرائيل عدو غاصب ؛ ولا يستقيم ان يجمع احد بين العلاقة معها ؛ وبالتالى الاعتراف بها ؛ والقول بمناصرة فلسطين ؛ ونعلم ان الكيان الاسرائيلى  قام اصلا على احتلال اراضى الغير ؛ وعليه فهو معتد غاصب لاشرعية له ؛ والاعتراف به يعنى الاشتراك فى الظلم الذى يمارسه ؛ ومن يطبع مع العدو هو فى الواقع يرتكب الظلم بحق الفلسطينيين اصحاب الارض الذين تم تهجيرهم منها ؛ وعليها اقام العدو دولته ؛ وهى دولة قامت على اراضى الغير ؛ ولا يمكن القول ان احدا يقبل هذا الوضع ثم يحدثنا عن مناصرة فلسطين ؛ وهذا امر بسيط لايحتاج الى كثير عناء لنفهمه.

على الدول المطبعة مع العدو  ان تنتبه الى انها بتطبيعها تمارس الظلم بحق الفلسطينيين ؛ وهذا امر معيب .

موريتانيا  كاحدى الدول العربية والمسلمة  المطبعة  تحدثنا عن ضرورة تنسيق الجهود بين العرب لمناصرة فلسطين ؛ ومن منصة اجتماع وزراء الاعلام العرب  المنعقد فى الكويت دعت موريتانيا الى تكثيف الجهود الإعلامية العربية المنسقة لنصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز حضوره في المنصات الدولية ؛ وجاءت الدعوة الموريتانية على لسان وزير الثقافة الحسين ولد أمدو، في إطار الدورة الثانية والعشرين للمكتب التنفيذي لوزراء الاعلام العرب.

ماذا يمكن ان نسمى دعوة الوزير الموريتانى ؟ ايفهم السيد الوزير ان اسرائيل معتد غاصب ؟ وهل يقر السيد الوزير ان الارض التى تقيم عليها اسرائيل دولتها ليست ملكا لها ؟ وماذا يقول السيد الوزير – وكل المطبعين – عن حقوق الشعب الفلسطينى ؛ واراضيهم المغصوبة والمهجرين الممنوعين من العودة الى بلادهم ؟

والسيد الوزير الموريتانى يخاطب نظراءه العرب فى مؤتمرهم بالكويت يقوم العدو باقرار قانون حارس اراضى الغائبين ؛ وهو تقنين لامتلاك المزيد من اراضى الفلسطينيين ؛ وحق المستوطنين فى التصرف بهذه الممتلكات العائدة للفلسطينيين ؛ ويتزامن هذا مع التوسع الاسرائيلى فى الضفة الغربية التى تقول التقارير ان عدد المستوطنين بها وصل الى ستمائة الف شخص ؛ وهذا يوجب على الوزراء العرب وعلى راسهم الوزراء من الدول المطبعة اتخاذ موقف حاسم من هذا العدوان الاسرائيلى المستمر ؛ واولى الخطوات المطلوبة ان تقطع هذه الدول – ومن بينها موريتانيا – علاقتها مع العدو فورا ؛ فهل تقوم الدول المطبعة بهذا الامر؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات