سودان تمورو
كشفت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية عن إقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطة بقيمة تصل إلى 334 مليون دولار لتوسيع الاستيطان في الجولان السوري المحتل، بالتزامن مع تأكيدها أنّ القوات الإسرائيلية تجاوزت “خط فضّ الاشتباك” الموقّع عام 1974 وشرعت في تهجير سكان قرى سورية قسراً.
وأكّدت المنظّمة أنّ القرار الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بشأن نقل آلاف المدنيين الإسرائيليين إلى الجولان السوري المحتل يشكّل إعلاناً واضحاً عن نية ارتكاب جرائم حرب، مشيرة إلى أنّ “إسرائيل” وافقت في 17 نيسان/أبريل الحالي على الخطة البالغة قيمتها 334 مليون دولار أميركي لتوسيع الاستيطان هناك.
وأفادت المنظّمة بأنّ هذه الخطة تشمل نقل آلاف المستوطنين إلى المنطقة، واستقدام نحو 3 آلاف عائلة جديدة إلى الجولان بحلول عام 2030. كما تتضمّن الخطة تطوير مستوطنة “كتسرين” لتحويلها إلى أول مدينة استيطانية كبرى في الجولان.
واعتبرت “هيومن رايتس ووتش” أنّ هذه الخطة تمثّل انتهاكاً واضحاً وصريحاً للقانون الدولي، موضحة أنّ نقل عائلات إلى أراضٍ محتلة “يرقى إلى مستوى جريمة حرب”، وذلك لما لهذه الممارسات من تداعيات خطيرة على السوريين الذين يعيشون في الجولان، والذين عانوا أصلاً من سنوات طويلة من التهجير والتهميش.
مطالبات بوقف السلاح وتعليق التجارة
وبناءً على هذه المعطيات، وجّهت “هيومن رايتس ووتش” دعوة إلى كلٍ من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لاتخاذ إجراءات عقابية عملية، أبرزها تعليق اتفاقياتهما التجارية المبرمة مع “إسرائيل”، وكذلك وقف نقل الأسلحة إليها.
وجاءت هذه الدعوة على خلفيّة استمرار سياسات الاستيطان والتوسّع الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
