سودان تمورو:
كشفت البعثة الأثرية المصرية، التابعة للمجلس الأعلى للآثار، الخميس، عن شبكة ضخمة من صهاريج وخزانات المياه بموقع ميناء عيذاب الأثري في منطقة حلايب.
وتضم المكتشفات مجموعة من المباني والمنشآت الخدمية التي مثلت الشريان الحيوي لأهم الموانئ المصرية تاريخياً.
من جهته، أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن الاكتشاف يمثل إضافة نوعية تسلط الضوء على الطفرة المعمارية للموانئ المصرية القديمة. وأشار إلى تميز البنية التحتية وتجهيزها لخدمة حركة التجارة الدولية وقوافل الحجاج.
وبيّن الوزير أن الحدث يعكس المكانة الاستراتيجية لمصر كمركز حضاري واقتصادي محوري.
وشدد فتحي على منح الوزارة أولوية قصوى لأعمال الحفائر في المناطق الحدودية تقديراً لعمقها التاريخي.
من جانبه، صرح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي بأن المنشآت المكتشفة تبرز الجانب اللوجيستي لميناء عيذاب التاريخي.
وأضاف أن صهاريج المياه شكلت ركيزة أساسية لدعم النشاط الملاحي وتأمين احتياجات الحجاج والسفن التجارية.
وأشار رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية الدكتور ضياء زهران إلى أن أعمال الحفائر برئاسة محمد أبو الوفا كشفت عن صهريج رئيسي ضخم.
ويبلغ طول الصهريج 15 متراً، وعرضه يتجاوز 3 أمتار، وبعمق يصل إلى نحو 3 أمتار.
ولفت زهران إلى تشييد الصهريج بالحجر الرملي والأحجار المرجانية المحلية مع كسوته بالملاط الجيري لعزل المياه. ورصدت البعثة سلسلة صهاريج أخرى في الجهة الجنوبية للموقع.
مكتشفات البعثة
وأفاد رئيس قطاع الآثار بأن مسوح البعثة كشفت عن أساسات مبانٍ سكنية وأبراج مراقبة ومرافق خدمية. وتؤكد هذه المكتشفات وجود منظومة إدارية وأمنية متكاملة كانت تشرف على الميناء.
وعثرت البعثة على لقى أثرية شملت كسر فخارية تعود إلى العصر الفاطمي وشظايا من الخزف الصيني المستورد. وتميزت بعض القطع الفخارية بطلائها الأخضر التقليدي.
وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان رسمي، اليوم الخميس، أن هذه المكتشفات تبرهن على الانتعاش الاقتصادي للميناء.
وأوضحت أن الميناء امتلك شبكة علاقات تجارية واسعة مع الهند واليمن وشرق أفريقيا.
يعد ميناء عيذاب الأثري من أبرز الموانئ المحورية على البحر الأحمر خلال العصور الوسطى. وشكل الميناء بوابة أساسية لتفويج حجاج مصر والمغرب العربي، فضلاً عن دوره في قيادة التجارة الدولية بين الشرق والغرب.
العربية
