سودان تمورو:
في السنة السادسة للهجرة، خرج النبي ﷺ مع أصحابه قاصدًا العمرة، فمنعته قريش، فتم صلح الحديبية الذي بدا للوهلة الأولى مجحفًا، لكنه كان فتحًا حقيقيًا؛ إذ سمح للمسلمين بالتحرك بحرية ونشر الدعوة سلمًا.
خلال عامين فقط تضاعف عدد المسلمين، ثم نقضت قريش العهد، فخرج النبي في جيشٍ كبير نحو مكة، فدخلها فاتحًا بلا قتال تقريبًا.
وقف عند الكعبة وقال كلمته الخالدة:
«اذهبوا فأنتم الطلقاء».
فأعلن بذلك بداية عهدٍ جديدٍ من التسامح والمصالحة الوطنية.
وقد حطّم الأصنام بيده، معلنًا سقوط الوثنية وقيام التوحيد في قلب الجزيرة العربية.
