سودان تمورو:
لم تترك قريش الدولة الناشئة في سلام، فبدأت الغزوات الأولى. كانت غزوة بدر (السنة الثانية للهجرة) أول اختبارٍ عسكري حاسم، انتهت بانتصارٍ مؤزرٍ للمسلمين رغم قلة العدد والعتاد. أثبتت بدر أنّ النصر لا يُقاس بالعدة بل بالإيمان والتنظيم.
لكن بعد بدر جاءت غزوة أحد (السنة الثالثة) حيث خالف بعض الرماة أوامر النبي، فتحوّل النصر إلى نكسة، فكانت درسًا في الطاعة والانضباط.
ثم جاءت غزوة الأحزاب (الخندق) لتختبر صمود المدينة أمام تحالف قريش واليهود، فانتهت بانتصارٍ دفاعي عظيم بعد أن فرّ الأحزاب يائسين.
أمّا اليهود الذين خانوا العهد، كـ بني قريظة، فقد واجهوا عاقبة غدرهم.
هذه الغزوات لم تكن حروب توسع، بل دفاعًا عن الوجود والدعوة، وصياغةً لوعيٍ جماعيٍّ جديدٍ حول معنى الجهاد في سبيل الله.
